الجوهري

372

الصحاح

فصل السين [ سبح ] السباحة : العوم ( 1 ) . والسبح : الفراغ . والسبح : التصرف في المعاش . قال قتادة في قوله تعالى : ( إن لك في النهار سبحا طويلا ) : أي فراغا طويلا . وقال أبو عبيدة : منقلبا طويلا . وقال المؤرج : هو الفراغ ، والجيئة والذهاب . وسبح الفرس : جريه . وهو فرس سابح . والسبحة بالضم : خرزات يسبح بها . والسبحة أيضا : التطوع من الذكر والصلاة . تقول : قضيت سبحتي . روى أن عمر رضي الله عنه جلد رجلين سبحا بعد العصر ، أي صليا . والتسبيح : التنزيه . وسبحان الله ، معناه التنزيه لله ، نصب على المصدر كأنه قال : أبرئ الله من السوء براءة . والعرب تقول : سبحان من كذا ، إذا تعجبت منه . قال الأعشى : أقول لما جاءني فخره * سبحان من علقمة الفاخر يقول : العجب منه إذ يفخر . وإنما لم ينون لأنه معرفة عندهم ، وفيه شبه التأنيث ، وقولهم : سبحات وجه ربنا ، بضم السين والباء ، أي جلالته . وسبوح من صفات الله ، قال ثعلب : كل اسم على " فعول " فهو مفتوح الأول ، إلا السبوح والقدوس ، فإن الضم فيهما أكثر . وكذلك الذروح . وقال سيبويه : ليس في الكلام فعول بواحدة . وسبوحة ، بضم السين مخففة الباء : البلد الحرام ، ويقال واد بعرفات . وقال يصف نوق الحجيج : خوارج من نعمان أو من سبوحة * إلى البيت أو يخرجن من نجد كبكب [ سجح ] الاسجاح : حسن العفو . يقال : " ملكت فأسجح " . ويقال : إذا سألت فأسجح ، أي سهل ألفاظك وارفق . ومشية سجح ، أي سهلة ( 1 ) .

--> ( 1 ) سبح يسبح سبحا . ( 1 ) قوله سجح بالضم وبضمتين . قال حسان : دعوا التخاجؤ وامشوا مشية سجحا * إن الرجال ذوو عصب وتذكير